تحدث الآن مـــــع أخصائـــي نفسي عربـي يفهمك وتغلب على أي مشكلة نفسية تعاني منها


App Store Button
Google Play Button
عام استرحت الأول
أغسطس 12, 2026

آخر تحديث :  

المدونة

أغسطس 12, 2026

آخر تحديث :  

“استرحت” في العام الأول .. من لحظة ألم فردية إلى مجتمع دعم آمن

كتب عبر

Dr. Kareem Sefati

راجع المقال

هــــل تشعـــر أن ما قرأته في هـذا المقال كرر الألم نفسه؟

لا تؤجل أكثر… خـــذ بيـــــد نفسك وأحجــــز جلســــة نفسيــــة سرية وخصوصية مع اخصائي نفسي عربي يفهمك الآن.

حمل التطبيق الآن وابدأ

App Store Button
Google Play Button

خريطة المقال

    من قال بأن قصة أكثر المشاريع نجاحًا في التاريخ يجب أن تبدأ بدراسة السوق أو وضع خطة عمل دقيقة؟

    بعد مضي عام كام، وبينما أتأمل قصة بداية استرحت – التي ستتعرف على تفاصيلها بعد بضعة سطور – كنت أستعيد قصص المشاريع الضخمة التي بدأت بداية غير متوقعة، وانتهت إلى مشروع أصبح من مفردات الاستخدام في العالم الآن، وأتساءل: تُرى هل يصل استرحت إلى هذه المكانة يومًا؟

    كيف بدأت “استرحت”؟

    قبل كتابة هذه السطور توقفت قليلاً لأتساءل: هل من الحكمة أن أروي تجربة شخصية شديدة الخصوصية مثلما حدث معي؟ 

    حقيقية ما شجعني هو أن  القصص في هذا الشأن يصعب حصرها. تلك القصص من نوعية من يقع على صلب المشكلة بدون قصد منه، وتبدأ دائمًا من معاناته الشخصية. 

    فالشاب الذي رفضته فيسبوك ليعمل لديها كموظف براتب شهري، والذي كان يعاني في التواصل البسيط مع والدته. كانت وسائل التواصل في ذلك الوقت – 2008 – معقدة وتتطلب الإلمام بالكثير من التقنية، التي لم تكن تعرفها ولا تملك مفرداتها والدته. ففكر في تطبيق تواصل بسيط ومجاني يسمح لوالدته بالتواصل معه بسهولة .. كان الشاب هو جان كوم Jan Koum وكان التطبيق هو واتساب. 

    ويبدو أن هذه الحقبة كانت حقبة العظماء في عالم الابتكار. ففي عام 2007 كان هناك شاب متعثر يعيش في سان فرانسيسكو يعاني من دفع إيجار شقته. ففكّر: ما المانع في تأجير غرفة المعيشة فقط لمن لا يستطيعون تحمل تكلفة إيجار غرف الفنادق؟! ومن فوره أحضر 3 مراتب هوائية ووضعها في غرفة المعيشة وعرض غرفته للإيجار. كانت هذه هي البداية المتواضعة لأعظم مشروع تسكين شخصي في التاريخ الحديث: Airbnb

    حسنًا .. بدأت استرحت من نفس هذه النوعية من المحطات: محطات الألم.  والألم هنا لم يكن بعيدًا عنّي. كنت أنا الذي أتألم.

    وحدي في أندونيسيا .. أتألم

    كان الزمان صيف عام 2024. وكان المكان بعيدًا عن أهلي واصدقائي. كنت وحيدًا في غرفة منعزلة على بُعد آلاف الأميال من وطني ومن أهلي. أشعر بضيق نفسي لا يوصف، وكنت أحتاج فقط إلى من يسمعني. يسمعني بلغتي الأم، فلم يكن بي من طاقة للحديث بلغة غير لغتي، أو حتى بلهجة غير لهجتي التي أشعر بالراحة والتلقائية عندما أتحدث بها. عادة ما يشعر الإنسان في لحظات الألم بعجز عقله عن التفكير المنطقي المرتب، حتى ولو كان هذا التفكير فقط لاختيار المفردات المناسبة للحديث. لذلك كنت في لحظة لا أريد فيها أن أبذل أي جهد عقلي غير الحديث عما يجول بخاطري .. فقط. 

    وكما هو متوقع، فتحت هاتفي وبحثت عن مختص نفسي أو طبيب نفسي موريتاني لا يتحدث لغتي فحسب، وإنما كذلك يتحدث لهجتي الأم، فلم تزدني نتيجة البحث إلا إحباطًا. بدت الحلول المعروضة أشبه بحلول معلبة تم الاعتماد فيها على الذكاء الاصطناعي أكثر من اللمسة البشرية. وبدا لي الأمر أشبه بترجمة حرفية لمشاعر وأحاسيس مصطنعة، وإجراءات نمطية، لا تعبر أبدًا عن هوية عربية إنسانية، تهتم بعمق الإنسان، أكثر من اهتمامها بتأدية الدور. 

    هذه المحنة .. هذه المحنة العاجلة، التي وجدت نفسي فيها كانت شرارة البدء لرحلة أعرف بدايتها جيدًا، ولكني – صدقًا – لا أعرف نهايتها. فكل يوم تفتح لنا التجربة بابًا لم نكن نعرف أننا حتى سنمر من أمامه يومًا ما. ومازالت التجربة ثرية، ومازالت الأبواب تُفتح. 

    عندما اخترنا الطريق الخطأ لبدء الرحلة

    تفرض العقلية التقنية نمطًا معينًا من التفكير. فعندما يخطر ببالك فكرة مشروع، فإن أول ما تفكر فيه هو أن توجد كيانًا ملموسًا لمشروعك. على المستوى الشخصي، فور أن تختمر الفكرة في ذهني أصنع لها خطة تنفيذ فورية، وأضع – أول ما أضع – المفردات الرئيسية: 

    • تحديد المشكلة: الوصول إلى مختص نفسي سرّي لعلاج مشكلتك عبر تطبيق جوال (تم)
    • فريق العمل: تم الاتفاق مع نخبة مميزة من الأطباء ومختصي الصحة النفسية (تم)
    • الموقع الإلكتروني: هذه لعبتي .. تم تصميمه وإعداده في أقل من أسبوع (تم)
    • آلية التنفيذ: (تطبيق جوال:………!)

    وعند الخطوة الرابعة تعطل مشروعي كله عن العمل… 

    تحتاج عملية إنشاء تطبيق الجوال منا إلى وقفة، لنتأمل تفاصيلها. لم يكن في فريق عملي من هو متخصص في إنشاء تطبيقات الجوال. لذلك احتجنا إلى الاستعانة بشخص من خارج الفريق. ومن هنا بدأت المعاناة. 

    في البداية تعرفت على مبرمج تطبيقات تونسي بدأنا معه مشروعنا بكل نجاح، ولكن انتهى التعامل فيما بيننا قبل أن يخرج التطبيق إلى النور. فانتقلت إلى مبرمج آخر من تونس الشقيقة كذلك، وكانت الأمور تسير على ما يُرام حتى أنني بدأت أرى ومضات أمل في ظهور التطبيق إلى النور، ولكن حدث له ظرف خاص حال بينه وبين إكمال طريقه معنا، فاعتذر وانسحب بكل هدوء. 

    فكانت المحاولة الثالثة – أيضًا من تونس – مع المبرمج الذي نفذ التطبيق بالفعل حتى النهاية. ولكنني لم أرَ فيه استرحت الذي أسعى إليه. لم يكن التطبيق سيئًا من الناحية الوظيفية، فكان يؤدي ما هو مطلوب منه كما شرحنا في التخطيط الأولي للمشروع، ولكنه لم يعطني الهدوء النفسي الذي أسعى إليه من تطبيق يتحدث عن الصحة النفسية. وطالما – وأنا صاحب التطبيق وصاحب المشكلة الأولى في الأساس – لم أشعر بالراحة حيال التطبيق، فظني أنه لن يشعر الآخرون ممن هم في احتياج إلى الهدوء بنفس الشعور. فلم أعتمده كتطبيق لإطلاق استرحت. 

    المرحلة التالية كانت مع مبرمج مصري له رؤية بشأن تصميم التطبيق. فيرى أنه لا ينبغي لنا الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ تطبيق بمثل هذه التفاصيل. وافقناه الرأي بالطبع. وبدأ بالفعل في إخراج المنتج الذي نرغب فيه إلى النور. وعلى الرغم من الواجهة الجيدة للمستخدم إلا أنه عند تعريض التطبيق للاختبار الحقيقي – قبل عرضه النهائي على العملاء – تبين به الكثير من العيوب. بعد فترة أخبرنا المبرمج المصري أنه سينشغل ولن يستطيع الاستمرار معنا، وهو ما يمثل – بالنسبة لنا – إجهاض لكل جهودنا التي بدأناها معه. فكما هو العُرف في عالم المبرمجين، لا يُكمل مبرمج مشروع بدأه مبرمج آخر. 

    هنا بدأت أشعر أن هناك شيء ما ليس على ما يُرام. كنت بحاجة إلى من ينير لي الطريق ليخبرني أين الخطأ! ليخبرني بما يجب عليّ فعله حقًا في هذه المرحلة. 

    ثم قابلت شاهين…

    ابدأ بالفكرة 

    شاهين هو رائد أعمال سعودي بارع. قابلته في منتصف رحلتي مع استرحت. ويمكن القول بدون أي تزيين أو مبالغة: كان شاهين هو نقطة التحول الحقيقية في استرحت. 

    أحيانًا يتحرك المرء في مسارٍ ما بإلحاح شديد، ظنًّا منه أن هذا هو المسار الصحيح الوحيد. أو ربما يكون ما يفعله هو المخدّر الذي يقنع عقله به أنه يتحرك، ومن ثم ينغلق عقله عن النظر إلى المسارات الأخرى التي تعتبر طرقًا بديلة للوصول إلى نفس الهدف. 

    عندما ناقشت الفكرة مع شاهين كان أول ما قاله هو: انس أمر التطبيق الآن تمامًا. 

    تعجبت مما قال! .. المشروع هو التطبيق .. كيف أتجاهل هذا؟ 

    هنا كان دور شاهين ليوضح لي حقيقة بدهية: “أنت لا تحتاج إلى التطبيق الآن. تحتاج أولاً أن تعرف هل الناس يريدون ما تبنيه حقًا”. 

    أوضح لي شاهين بجلاء شديد ما خفي عن إدراكي. لقد تمحورت حياة المشروع بأكملها – من وجهة نظري – حول إخراج التطبيق إلى النور، ليتم تنفيذ فكرتي من خلاله .. التطبيق هو المشروع. هنا أوضح لي شاهين أن المشروع ليس هو التطبيق .. المشروع هو الفكرة، بينما التطبيق هو وسيلة تقديم هذه الفكرة. فإذا نجحت الفكرة – أولاً – نجح التطبيق، والعكس ليس صحيحًا. فلا يرتبط نجاح الفكرة بنجاح التطبيق. فلو نجح التطبيق على المستوى التسويقي، ولم يقدم للمستخدم المنتج الذي يطمح إليه (الاستشارة النفسية الاحترافية) فلن يكون للتطبيق أي قيمة. 

    هل جربت ذات مرة إحساس أنك تدور حول نفسك لعدة ثوانٍ ثم يوقفك شخص ما فجأة عن الدوران ويطلب منك النظر في وجهه؟ هل تذكر إحساسك في تلك اللحظة؟ 

    الدوار .. هذا هو ما شعرت به للوهلة الأولى: الدوار.

    ومبعث إحساسي بالدوار هو أن ما قاله شاهين هو حقيقة بديهية أعرفها منذ سنين. كان شاهين يتحدث عن مفهوم Product-Market Fit وهو أمر أعرفه قطعًا. ولكن من قال بأن المعرفة وحدها تعني أنك تدرك الأمر؟! .. فرغم معرفتي بهذا المفهوم التسويقي البسيط، لم أتوقف إلا عندما نبهني شاهين إلى ضرورة دراسة الفكرة أولاً قبل الشروع في بناء تطبيق جوال، وإرهاق نفسي بتفاصيل إنشاؤه ومجابهة تحديات تقنية، بينما الفكرة نفسها لم تُختبر بعد. 

    في تلك اللحظة بدأت أنظر للمشروع بشكل مختلف. ما هي الأدوات التي أمتلكها بالفعل وأستطيع البدء من خلالها؟

    هنا كانت البداية الحقيقية للمشروع…

    قصة الحصول على أول عميل

    بالطبع لم أتخلّ عن فكرة التطبيق تمامًا، ولكنني أرجأتها حتى حين. ووضعت جل تركيزي على اختبار الفكرة في السوق أولاً. وهل ستلقى الرواج الذي أتخيله؟ أم أن الأمر لا يعدو مجرد أوهام ناتجة عن تجربة شخصية؟ لن يجيب عن هذا السؤال إلا التجربة الواقعية. 

    في أغسطس 2025 أطلقنا موقع استرحت

    الميزة في هذه الخطوة هو أنه كان معنا جميع مفردات التنفيذ. فلم نكن في حاجة للاستعانة بشخص من خارج فريق العمل. بالإضافة إلى أن اختبارات ومشكلات الموقع الإلكتروني أقل بكثير من مشكلات التطبيق. 

    وبحكم كوني متخصصًا في صناعة المحتوى وتهيئة المواقع لمحركات البحث، فقد صنعنا تحفة فنية لبدء المشروع. ولا أقصد بذلك جمال الشكل والتصميم – وإن وُجِد – وإنما جمال التنفيذ. فقد تم الاعتماد الكلي على خبراتنا الشخصية في تهيئة الموقع لمحركات البحث وصناعة المحتوى الاحترافي حتى نحصل علي عملائنا من الباحثين عمن يُسِرُّون إليه بأخفى أسرارهم. 

    ثم جاء يوم سعدي… لحظة استقبال أول عميل.

    تعرّفت العميلة الأولى لنا على خدمة استرحت من تطبيق تشات جي بي تي ChatGPT وكانت من قطر. كان هذا أكبر نجاح عملي لنا على جهودنا في تسويق خدماتنا عبر محركات البحث. فحتى مع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي واعتماد المستخدم عليها، فإن هذه النتيجة إثبات لقدرتنا على فهم قواعد تهيئة المحتوى لأدوات الذكاء الاصطناعي Generative Engine Optimization أو كما يُطلق عليها اختصارًا GEO. ولكن النجاح الأكبر كان في إثبات أن الفكرة تصلح. 

    تواصلت معنا عميلة قطر، وطلبت خدمتنا، ودفعت بالفعل. في اللحظة التي دفعت فيها أدركت أننا على أعتاب مرحلة جديدة. فهذه ليست مجرد عملية دفع عادية، وإنما هي خطوة ثقة في استرحت. ليس على مستوى الدفع المادي فحسب، وإنما كذلك على مستوى الثقة في الحصول على خدمة حقيقية تلبّي احتياجًا مُلِحًّا لدى العميلة، دفعها إلى أن تصنع التحويل البنكي الأول في عالم المشروع الناشئ.

    كانت هذه المرحلة غير تصوري تمامًا عن المشروع. كانت الاتصالات تتم من خلال واتساب، وكانت التنسيق يتم بشكل يدوي، وكانت الاستشارات النفسية تُقّدّم من خلال برنامج Google Meet. وبقدر ما كنت أرى صعوبة في هذه الإجراءات على هذه الطريقة، إلا أنني كنت في غاية السعادة. لقد بدأت الفكرة تثبت نفسها في لعبة الـ Product-Market Fit .. الناس في حاجة إلى هذا المنتج. 

    زاد شهر سبتمبر من حماسي عندما جاءت عميلة أخرى ودفعت 3 جلسات دفعة واحدة. واستمر توافد العملاء شهر بعد شهر، حتى جاء شهر ديسمبر، لنحقق – للمرة الأولى – إيرادات بلغت 700$ في شهر واحد. 

    أما يناير/كانون الثاني 2026 فقد كان النجاح فيه استثنائيًا، إذ تم الوصول فيه لحجز 30 جلسة شهريًا، وتمكنا في يوم واحد من تحقيق دخل يعادل دخول الشهور السابقة مجتمعة. 

    وبقدر ما أستعيد لحظات تعب التنسيق والارتباك التي كنّا نعيشها في تلك المرحلة، بقدر ما أشعر بالامتنان للجميع على إنجاح البداية على هذه الشاكلة. ليس فريق العمل وحده، وليس شركاؤنا الرائعون من الأطباء والمختصين النفسيين فقط، ولكن كذلك أشعر بامتنان خاص لعملائنا الذين وثقوا بنا في تلك المرحلة التمهيدية، وقبلوا بعمليات التنسيق اليدوي التي تعتبر أقل احترافية مما هو متوقع من خدمة بهذا المستوى وهذه الأهمية. 

    التسارع الذي حصل على استرحت كفكرة بدأ يعيد إلى ذهني ضرورة البحث عن حل في أمر التطبيق. فقد تم إثبات الفكرة بالفعل، بل وأصبح لها جمهورها الخاص من المهتمين والمتابعين. أصبح لدينا منتج حقيقي له مريدون، ولكن وعاء هذا المنتج يجب أن يليق بالفكرة نفسها. لن نقضي أعمارنا في تنسيق وترتيب مواعيد اللقاء مع العملاء، وتحصيل الأموال بشكل شخصي، وإجراء اللقاءات على وسيلة تواصل عامة. 

    كل هذه التطورات – التي فرضت نفسها سريعًا بسبب نجاح الفكرة – أجبرنا على العودة إلى ما بدأنا به رحلتنا: ضرورة إنشاء تطبيق جوال استرحت.

    هزيمة أخرى، ميلاد جديد

    بقدر ما شعرت بالاستياء مما حدث لي من تجارب في التعامل مع المبرمجين لأجل إنشاء تطبيق استرحت، بقدر ما أشعر بالامتنان للخبرة التي اكتسبتها من هذه الهزائم المتوالية. غير أن أشق الهزائم على نفسي كانت في مسابقة  بنك BMCI الموريتاني.

    أنشأ البنك مسابقة لتبني ورعاية أحد المشاريع الناشئة في عالم التقنية. تقدم نحو 900 مشروع للفوز في المسابقة، وكنت من أوائل المتقدمين. وصل عدد المتقدمين إلى المرحلة النهائية إلى 36 مشروع، وكنت أنا من بينهم. ولكن قبل البنك 6 مشاريع فقط، ولم يكن استرحت من بين تلك الستة. 

    عُدت إلى منزلي في ذلك اليوم وأنا أشعر بثقل من نوع خاص. كانت هذه الهزيمة في نوفمبر 2025 والمشروع يخطو خطواته الأولى بعد. في تلك المرحلة من عمر أي مشروع يحدث نوع التساؤل الوجودي: هل الأمر يستحق؟ 

    يمر أي مشروع ناشئ بنفس اللحظة. تلك اللحظة التي يشك فيها مؤسس المشروع بمدى جدوى أو فائدة فكرته. مؤسس واتساب – جان كوم الذي بدأنا به مقالنا هذا – مر بنفس اللحظة، بل وأغلق الباب على مشروع واتساب ما يزيد عن العام بسبب الإحباط تارة وضعف الإمكانات تارة أخرى. 

    هناك لحظات تشعر فيها بالحيرة الشديدة وتتساءل عن جدوى الاستمرار بينما لديك خيار الانسحاب. وخيار الانسحاب هو دائمًا الخيار السهل والآمن في جميع المشاريع، بينما العكس صحيح: يظل خيار الاستمرار – رغم كل الخيبات – هو الخيار الأصعب على الإطلاق، والأكثر كُلفة كذلك. 

    أدركت في لحظات الألم من عمر المشاريع الناشئة، أن هناك أيام يجب أن تُعاش كما هي بدون تفسير. وأن هذه الأيام يجب .. أكرر: يجب أن توضع في قالب أن هذا أمر طبيعي، للاستمرار والوصول إلى ما نسميه: نجاح.

    أقول هذا الرأي بإيمان كامل بضرورة الاستمرار طالما تؤمن بفكرتك. أقوله ونحن بعد لم نصل إلى النجاح الذي نرجوه من استرحت.

    التطبيق مرة أخرى

    هذه المرة لم يعد التطبيق مجرد واجهة ترفيهية لشخص يبحث عن الكمال في مشروعه الناشئ. تطبيق الجوال أصبح ضرورة مهنية حتى ندخل في مرحلة النمو. لن نستطيع النمو ونحن نتعامل مع عملائنا بشكل شخصي عبر تطبيق الواتساب، ونأخذ تحويلاتنا بطرق غير احترافية، ونتقابل عبر Google Meet. 

    حتى لو وافق العملاء على هذا الإطار، فلن نوافق نحن عليه. فالعميل أولاً وأخيرًا يبحث عن الخدمة، التي هي استشارة نفسية. لا يهمه أن تتم إغاثته نفسيًا من خلال واتساب أو تطبيق جوال أو حتى مكالمة تليفون عادية. الميزة التي ساعدتنا على البدء في هذا المشروع هي أن منتجنا غير مرتبط بالتقنية في ذاته. فهو منتج قائم على التواصل البشري وليس على التقنية. هذا ما ساعدنا في الأساس على تجربة الفكرة، كما أشار أخونا العبقري شاهين. 

    أما الآن في مرحلة النمو، فنحن في حاجة إلى التطبيق كضرورة مُلِحّة حتى يمكننا توسيع دائرة عملائنا، وتحقيق المكاسب التي تسمح لنا بالتطور والنمو وتعظيم الأرباح، والدخول في متوالية المشاريع الناشئة التي يعرفها كل من يقرأ هذه الكلمات. 

    بدأنا في رحلة إنشاء التطبيق مرة أخرى بعد النجاح المميز الذي حققناه في شهر يناير من العام الجديد، والشهور التي تليه. شعرنا بأننا نسير في الطريق الصحيح، وحان الوقت لصبغ الأمر بصبغة احترافية تليق بمنتج يدعم الصحة النفسية لمستخدميه. 

    هذه المرة اخترنا الشخص الذي نرى أنه الأنسب بالنسبة لشخصياتنا (وكأن عملنا في قطاع الصحة النفسية أفادنا بدون أن نشعر). كان اسمه (باب صالح) .. لم يقدم (باب صالح) وعودًا براقة، وإنما اعتمد على أننا لا نبحث عن مجرد تطبيق جوال، بقدر توفير بيئة نفسية آمنة توحي بالثقة والمصداقية لشخص يبحث عن طوق نجاة. من هذا المفهوم بدأ صديقنا مشواره التقني مع تطبيق استرحت. 

    استغرقت الرحلة عدة أسابيع، ولكنها كانت تسير بخطى ثابتة نحو ما استراحت له نفسي أنه يعبّر بشكل أكبر عن استرحت. لم يكن هناك أي وعود براقة بشيء مبهر، ولكن كان هناك التزام بتغيير ما لم نوافق عليه في التجارب السابقة. بالطبع ساعدتنا تجارب عدم التوفيق السابقة في اختصار الطريق. وبالفعل في الثامن من مايو/آيار 2026 خرج التطبيق للنور وانطلق على متجري آبل وجوجل.

    لقد أعاد باب صالح ترتيب الفوضى التي كنا نتخبط فيها قبل أن يأتي هو بالحل العقلاني المنطقي، والتنفيذ الأمين السلس الذي يتسم بالالتزام. كان أكثر ما يميز باب صالح أنه أبدًا لا يترك مشروعًا بدأه حتى ينهيه، ويكون هو راضيًا عنه قبل أن يرضى عنه صاحب المشروع. وكانت هذه بالنسبة إلينا ميزة ثورية مقارنة بما تعرضنا له سابقًا. 

    قد تظن أن هذه هي لحظة الانطلاقة الحقيقية .. لا .. كانت تلك هي المرحلة الاختبارية. فما تلاه من أسابيع كنا نختبر كل صغيرة وكبيرة في التطبيق. بدءًا من الشكل الذي سيظهر عليه، رسالة الترحيب، كيفية التصفح، اختيار المختص النفسي المناسب، إجراء عملية الدفع، حجز المواعيد، الإشعارات والتنبيهات، وعدد ضخم للغاية من الاختبارات التقنية التي يصعب حصرها في مقال واحد، ولكن أهل التقنية يعرفونها جيدًا، ويعرفون عددها وكم تستغرق من وقت لإنجازها. 

    لذلك كان الانطلاق الرسمي للتطبيق في الأسواق في السادس من يونيو/حزيران 2026 .. أي بعد نحو شهر كامل من الاختبارات التقنية الدقيقة. كانت هذه اللحظة تحمل لي الكثير من المشاعر، أشبه بمشاعر أب يلتقط ولده الوليد بين ذراعيه للمرة الأولى. 

    ما لم أتوقعه لحظة ميلاد تطبيق استرحت

    قد يظن ظان – كما ظننت أنا – أن العقبة العظمى هي تنفيذ التطبيق وإخراجه إلى النور. ولكن كانت خطوة إطلاق التطبيق وفتحه للجمهور هي لحظة الحقيقة التي فرّقت بين الواقع والخيال. بين ما أتمناه والحقيقة التي يجب أن أواجهها. 

    فقد كنت أظن أن المشكلة الحقيقية هي غياب التطبيق. وفور أن يصبح لـ “استرتحت” تطبيق ذكي خاص بها، ستنهال علينا طلبات الشراء. تفكير منطقي للغاية. ولكن الواقع أنه لم يحدث أي شيء من هذا. جاءت الأرقام محبطة إلى أقصى حد. حتى أن الموقع الذي يزوره في الشهر 17 ألف زائر فريد، لا نحصل منه على معدل تحويل مقنع يتوافق مع هذه الأرقام. فقد قمنا بتهيئة موقعنا لمحرك بحث جوجل ولأنظمة الذكاء الاصطناعي المختلفة وعلى رأسهم بالطبع ChatGPT. كنا نظن أن الأزمة في التطبيق. ولكن الأزمة لم تكن أبدًا في حل تقني، ولكن كانت في: حل نفسي

    لم يحصل العميل بعد على مستوى الثقة الذي يسمح له بالاعتماد الكلي على تطبيق استرحت بالشكل الذي يدفعه إلى الاشتراك في الخدمة بدون تردد. ماذا حدث؟ ما هي الأسباب التي تدفع الناس لعدم الاشتراك في التطبيق؟

    في هذا السياق قمنا بإجراء العديد من التجارب بحثًا عن السبب في قلة التحويل Conversion: 

    • تخفيض السعر: من خلال نافذة ترحيبية Pop-up Window نعرض عليه تخفيض سعر الجلسة. النتيجة: لم تفلح هذه الطريقة. من الواضح أن الأمر لا يتعلق بالسعر. 
    • تعديل المحتوى: نحن خبراء في صناعة المحتوى. قمنا بتعديل محتوى الصفحة الرئيسية بعد دراسة شخصية العميل Buyer Persona حتى نخاطبه بما يطلب. النتيجة: لم نحقق شيء. 
    • الإعلانات: قلنا ربما كانت مشكلتنا في الظهور أمام الجمهور المستهدف. قمنا بعمل حملة إعلانية مكثفة على تيك توك وسناب تشات. النتيجة: زيارات كثيرة بدون حجوزات.
    • الاستقصاءات Surveys: توجهنا إلى الناس. سألنا 200 زائر زار موقعنا وانصرف بدون شراء للخدمة، عن سبب عزوفه عن الحجز، فأجابنا منهم 50 فقط بما مضمونه أنه مازال يشعر بعدم الثقة، أو أنه يطمح إلى جلسة مجانية كاختبار (ليس عميلنا). 

    جميع التجارب السابقة أثبتت أن العقبة الوحيدة هي في الثقة، وليست في شيء آخر. 

    كيف تجذب عميلًا يعاني من الهشاشة أو يمر بأزمة نفسية يحتاج فيها إلى من يسمعه بتأنٍ ويقدم له حلولاً واقعية تناسب حالته، ويحفظ كل هذا بسرية مطلقة؟ كيف تحصل على هذا العميل من خلال موقع أو تطبيق جوال عبر الإنترنت؟ 

    تلك هي المسألة، كما قال هاملت!

    وهو ما يشغلنا ليل نهار حتى لحظة كتابة هذه السطور، في استرحت

    مضى عام، ولكننا نبدأ اليوم

    أن يمضي عام على مشروع ناشئ ومازال واقفًا على قدميه يقدم خدماته للجمهور لهو شيء عظيم للغاية. هذا يعني أنه أصبح يخطو خطواته الأولى – حتى ولو كانت بتعثر – أو على الأقل يحبو. ولكنه – إجمالاً – يتحرك للأمام. 

    نعم مضى عام على استرحت ومازلنا حتى الآن نعاني من مشكلات تواجهنا، ولكنني شديد الفخر والسعادة بكل فريق العمل، سواء التقنيين (من مسوقين ومنسقين) أو الفنيين (من أطباء ومختصين نفسيين). 

    وعندما أنظر إلى العام المنصرم بكل ما فيه من تحديات وإزعاجات وإحباطات، أرى أننا تعلمنا الكثير مما سيساعدنا في رحلتنا القادمة. مضى عام على استرحت ولكنه مضى بإنجازات رائعة في ظل التحديات التي وضحتها لك في هذا المقال.

    اليوم نحتفل بالعام الأول لمنصة استرحت ونحتفل معه بالإنجازات التالية: 

    • موقع إلكتروني جذاب معروف لدى جوجل ويظهر في نتائج البحث (جوجل أو ذكاء اصطناعي)
    • مدونة احترافية تتحدث عن جميع المواضيع التي تتعلق بالصحة النفسية
    • تطبيق جوال بواجهة احترافية توحي بالثقة والأمان
    • أكثر من 180 جلسة مدفوعة بما يعادل ما هو أكثر من 9000 دقيقة تواصل بتقييم 5/4.9
    • من مجموع الحالات المسجلة سجلت 4 حالات وصلت لمرحلة التعافي التام من الإمارات وفلسطين وقطر (وهذا أمرٌ لو تعلمون عظيم)

    قد تبدو الإنجازات التي تراها بأعلى أرقامًا واهية، ولكنها على الحقيقة إنجازات عظيمة بالنسبة لنا. فعندما أتذكر المجهود الذي بذلناه في البداية عندما طرحنا الفكرة، وكيف ناقشنا الفكرة مع المتخصصين، وكيف أقنعنا فريق احترافي من الأطباء والمختصين النفسيين بالانضمام لـ “استرحت“، وكيف آمنوا بالفكرة وعملوا بجد وجدية من أجلها، وكيف كنا نتواصل مع العملاء بشكل بسيط من خلال تطبيق الواتساب، والاجتماعات التي تُجرى من خلال جوجل ميت، وطرق الدفع والتحويل الشخصية غير الاحترافية، وغيرها من التفاصيل الدقيقة التي مررنا بها .. حتى لحظات الفشل في إنتاج التطبيق على الصورة التي كنا نتمناها .. كل هذا، كل هذا كان له أبلغ الأثر في رحلة استرحت.

    لا يجب أبدًا أن أنسى (أحمد خليل) الذي منحنا صوته من خلال البودكاست بينما لم تكن ملامح المشروع واضحة آنذاك. ثم (مهند أدهم) ملك التفاصيل الصغيرة. يندمج مؤسس المشروع عادة في بحث الرؤية الكلية، وبسبب هذه العقلية تسقط من أجندته التفاصيل الصغيرة، التي تصنع الفارق الذي يُنسى. والتي كذلك من الممكن أن تهدم المشروع وتعيقه عن الاستمرار. نعم .. تفصيلة صغيرة من الممكن أن تهدم مشروعًا كاملًا إن لم يتم الاعتناء بها. لهذا أُعد (مهند أدهم) بطلاً حقيقيًا، إذ يكفي أنه يلتقط كل ما كان يسقط منا سهوًا أو قصدًا. 

    ولا يمكن أبدًا أن أنسى (محمد نصر) الذي كان معي من اليوم الأول. ثم بطل المشهد الختامي في صناعة تطبيق الجوال (باب صالح)، الذي أنقذنا بعد أن كنا قد يئسنا وفقدنا الأمل في إنشاء تطبيق جوال يُخرج استرحت إلى النور. لم يصمم (باب صالح) تطبيق جوال مميز، ولكنه أعاد إلينا الثقة مرة أخرى بعد أن فقدناها في لحظة ضعف. 

    وهل من المنطقي أن تأتي فقرة الشكر ولا نتقدم بالشكر إلى معالجي استرحت! تحياتي إلى إيمان نبيل، بشرى مسعي، مروى، سيلفيا، سمية، وزينب علي. بدونكم لم يكن استرحت ليرى النور في الأساس. أنتم أساس الفكرة وعمادها، وما نحن إلا قاطفو أزهار تولينا أمر الري والعناية والإدارة فقط. أما أنتم، فقد كنتم – ومازلتم – الأبطال الحقيقيون في تلك الرحلة القصيرة، التي نتمنى أن تستمر أكثر من ذلك وأكبر. 

    وهل من الممكن أن تنتهي وصلة الشكر والامتنان بدون ذكر صديقي وشريكي في نكتب لك؟! حمزة .. أنت يا صديقي أكبر من تُهدى إليك الكلمات والحروف. أنت سند وظهر حقيقي لأخيك قبل أن تكون بطلاً في قصة نجاح. 

    ولا يجب علينا أبدًا أن ننسى شكر ذلك الشاب الذي كان يجلس وحيدًا في غرفته في إندونيسيا منذ عامين فقط، يشتكي آلامًا نفسية لا تُطاق، وكان يبحث فقط عمن يسمعه.. أرجو – يا صديقي – أن تكون الآن قد… استرحت

    استرحت .. إلى أين؟ 

    ولأن طالب النجاح لا يشبع، فإننا نطمح دائمًا في المزيد. وما يشجعنا على ذلك – وبشدة – هو فريق العمل الرائع الذي ذكرته اسمًا باسم لك الآن. 

    هدفنا في المرحلة المقبلة هو ألا ينتهي عام 2026 إلا وقد تمكننا من تحقيق 500 جلسة نفسية شهريًا على الأقل. 

    هذا بالإضافة إلى الميزات الإضافية التي نطمح لها ونعمل عليها الآن، مثل: 

    • ميزة الدردشة بين العميل والمعالج
    • ميزة إرسال الملفات
    • إمكانية عمل ويبينار من داخل التطبيق
    • ميزة حجز معالج معين
    • ميزة تسجيل اللقاء بين العميل والمعالج
    • ………………وغيرها من الميزات 

    جميع الميزات السابقة تعتبر قيد الدراسة ولم يتم البت فيها بشكل نهائي. ولكن نجاح تجربة إنشاء التطبيق وبدء زيادة مرات التحميل له هي التي شجعتنا على المُضيّ في المزيد من الأفكار. ولا تزال الأفكار أفكارًا حتى يقرر فريق العمل أنها ميزة حقيقية سترتقي بقيمة المنتج النهائي وتعظّم من قدره. 

    كلمة أخيرة

    هي الدرس الذي أسعدني الحظ أن تعلمته مبكرًا في حياته. وهو درس بسيط من جملة واحدة فقط: 

    قدّم قيمة .. وسيتبعك الناس أينما ذهبت

    عندما بدأت “استرحت” بدأته من رحم المعاناة الشخصية. فقد كنت وحيدًا، بعيدًا عن أهلي وأحبابي، وأبحث عمن يربت عليّ بكلمات الحنان والتفهم ولم أجد. اليوم أنا في غاية الفخر أنني تمكنت من مد يد العون – التي لم أجدها يومًا ما ممدودة لي – إلى من يحتاجها ويريدها بشدة. بدأت استرحت لتكون واحة لمن يعاني وحيدًا.. وستستمر لأداء ذلك الدور حتى يشاء الله. 

     

    انضم إلى أكثر من 2000 قارئ يبحثون عن راحة حقيقية وصوت داخلي مسموع، وابدأ رحلتك بمتابعة أحدث المقالات والأدلة النفسية التي تُكتب لك، لا عنك.

    Writer and founder of Estaraht

    يؤمن أن الحديث عن الألم هو أول خطوة نحو التعافي. يكتب عن التجارب النفسية بلغة إنسانية بسيطة، ويطمح لبناء مساحة عربية آمنة يُسمع فيها الصمت ويُحترم فيه الشعور.

    توقف قليلًا… واقرأ هذا:

    أسعار جلسات العلاج الأسري والاستشارات الزوجية أون لاين

    أسعار جلسات العلاج الأسري والاستشارات الزوجية أون لاين: الدليل الكامل 2026

    أسعار جلسات العلاج الأسري والاستشارات الزوجية أون لاين بالأرقام الحقيقية: كم تكلف الجلسة في السعودية والخليج، كم جلسة تحتاج، وكيف تبدأ من التشخيص حتى الاستقرار.
    تكلفة العلاج النفسي

    كم تكلفة العلاج النفسي بالكامل؟ (الأرقام الحقيقية من أول جلسة حتى التعافي)

    تكلفة العلاج النفسي الكاملة لا تظهر في سعر الجلسة وحده. اكتشف كم جلسة تحتاج حسب حالتك، وأسعار حقيقية من السعودية والخليج وأوروبا، وخطة تناسب ميزانيتك.
    العلاج النفسي أونلاين لرواد الأعمال

    العلاج النفسي أونلاين لرواد الأعمال: كيف تحافظ على نفسك وأنت تبني شركتك؟

    ريادة الأعمال قد تبتلع نومك وقراراتك وعلاقاتك. تعرّف متى تحتاج علاجًا نفسيًا أونلاين لرواد الأعمال، وكيف تبدأ جلسة خاصة مع مختص عربي.

    هل وصلت لنقطة تحتاج فيها من يسمعك فعلًا؟

    استرحت ليس بديلاً عن العيادة فقط… بل البداية التي تُشبهك: جلسات فورية، بدون تسجيل، مع مختصين يفهمونك.

    حمّل التطبيق الآن وابدأ أول خطوة نحو راحتك.

    App Store Button
    Google Play Button